برئاسة العراق.. انعقاد اجتماع اللجنة الدائمة للشؤون السياسية للجمعية البرلمانية الاسيوية

 

عقدت اللجنة الدائمة للشؤون السياسية للجمعية البرلمانية الاسيوية برئاسة العراق صباح اليوم الجمعة في بغداد للفترة من 10_11 تشرين الثاني الجاري بمشاركة 15 دولة اسيوية

واستهل الاجتماع الافتتاحي بكلمة رئيس اللجنة السياسية الدائمة القاها النائب جبار الكناني نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية، اشار فيها الى الاحداث في دولة فلسطين المحتلة وما يرتكب فيها من إبادة جماعية على يد الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، لافتا الى ان ما يحصل هو استفزاز حقيقي لكل قيم الإنسانية ومشاعرها، وذلك يمثل تحديا صريحا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، مدينا باشد عبارات الشجب والاستنكار ما يفعله الكيان الغاصب، داعيا المشاركين الى الضغط على دولهم ليكون لها موقف صريح وواضح إزاء ما يحصل من مجازر، مجددا موقف العراق الثابت من الحق الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وأضاف النائب جبار الكناني إن “إرادة الاتفاق والتفاهم تغلبت في العراق الجديد، ونجحنا بتجاوز الصعوبات والتحديات ومضينا قدما في بناء دولتنا الحديثة ونظامها السياسي الجديد بسلطاته العامة ومؤسساته الحاكمة للنهوض بواقعنا وإعادة امجاد اسلافنا، ونعمل مع باقي مؤسسات دولتنا لتوفير العيش ِ الكريم ِ للمواطن وتأمين ِمستقبله وبناء عراق ٍ قوي ٍ مقتدر.

ونوه رئيس اللجنة السياسية الى أن “العالم اجمع يعاني من تحديات عدة، تهدد امنه واستقراره وانطلاقا من مبادئ الجمعية البرلمانية الآسيوية في التأكيد على ضرورة التعاون الكامل فيما يتعلق بالتنمية المستدامة وحماية البيئة، والعمل على إنشاء منظمات مشتركة تهدف إلى توفير البنى التحتية وتشجيع التنمية الاقتصادية من خلال الاستفادة من القواسم المشتركة الإقليمية، والإيمان بقيمة وفائدة مواءمة القوانين والممارسات القانونية بين أعضاء الجمعية، ندعوكم للعمل على تكثيف الجهود والتعاون البناء لمواجهة هذه التحديات وتذليلها”، مشيرا الى أن ابرز التحديات هي مشكلة المياه والجفاف وارتفاع درجات الحرارة وإن منطقتَنا بالتحديد، وبلادَنا على وجه الخصوص، تتعرض إلى وطأة آثار الجفاف، الناتجِ عن التغيراِت المناخية، وان الحاجة ملحة الى حفظ الحقو ِق في موارد المياه وأحواض الأنهر الدولية، لذا نأمل في ان نحقق اقصى قدر من التعاون لتحقيق اهداف الجمعية.

ورحبت رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية النائب ديلان غفور في كلمتها بأعضاء البرلمانات الاسيوية المشاركين في الاجتماع وحضورهم الى بغداد السلام والمحبة والتاريخ، لافتة الى ان منطقة الشرق الاوسط تمر بتحديات كبيرة وخطيرة، تتمثل بالأحداث الجارية في غزة والاراضي الفلسطينية المحتلة من جانب الكيان الاسرائيلي الغاصب، مؤكدة على ضرورة الوقوف جميعا عليها  وقفة جادة بمسؤولية تتناسب مع حجم الارواح البريئة التي تزهق من المدنيين، سيما الشيوخ والنساء والاطفال والذين يقتلون بدم بارد وبروح إجرامية من خلال القصف العنيف الذي يستهدف كل شيء.

وبينت رئيس لجنة العلاقات الخارجية اننا في العراق، ابدينا موقفنا صراحةً وعلانيةً، بالدعوة الى وقف فوري لاطلاق النار من قبل الكيان الاسرائيلي، وإن عمليات القتل والابادة الجماعية التي تمارس ضد الفلسطينيين جريمةٌ كشفت حقيقة المعايير المزدوجة التي يتعامل بها بعض اطراف المجتمع الدولي، وهو الامر الذي سيفتح الابواب مشرعةً لاستمرار انعدام الثقة بالمؤسسات الدولية وجدواها في حل المشاكل العالقة في اماكن النزاع، كما يحصل الآن في فلسطين او النزاع الجاري بين روسيا وأوكرانيا، معتبرة قرارات اللجنة السياسية التي سنشرع في قراءتها اليوم انعكاس لرؤية شعوب آسيا حيال مستقبل المعمورة، وتجسيد حقيقي لما نصبو اليه في المستقبل. سيما قرار تعزيز التعاون بين اعضاء الجمعية الاسيوية لحماية تعددية الاطراف وتعزيزها وبالتأكيد القرار المتعلق بفلسطين المحتلة.

من جهته، ادان رئيس الجمعية الوطنية الباكستانية السيد راجا برويز في كلمته بأشد العبارات قصف المدنيين وضرب المدارس والمستشفيات في قطاع غزة، مبينا ان العمليات التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي وصلت لحد التطهير العرقي للشعب الفلسطيني ويتوجب على المجتمع الدولي أن يضمن وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، مضيفا الى ان إسرائيل تتهم الأبرياء بأنهم إرهابيون وهم من يصنع الإرهاب وما يجري هو جرائم حرب بحق المدنيين الأبرياء، مؤكدا على دعم تحقيق الازدهار في قارة آسيا التي تتمتع بالتنوع الحضاري والثقافي وهي سمة بارزة يجب على جميع الأطراف تحقيق التكامل الإقليمي في المنطقة وتحرير التجارة ودعم الإقتصاديات.

واشار ممثل رئيس الجمعية البرلمانية الآسيوية السيد عبد القادر أمين رئيس الوفد التركي الى أن الأحداث في منطقة الشرق الاوسط تعكس أهمية العمل الدبلوماسي والبرلماني لا سيما ما تواجهه من تحديات حتمية والعالم يراقب العنف غير الاعتيادي على شعب فلسطين، إضافة الى الحرب الروسية الأوكرانية فيما المجتمع الدولي لم يحل الصراعات في المنطقة والعالم،  مشددا على ضرورة وضع حد لقتل الأبرياء في فلسطين وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية بحل الدولتين، مبينا أن تركيا تعمل باتجاه دعم الحلول الدبلوماسية وتقديم المساعدات الى غزة والعودة للمفاوضات والحوارات التي تتطلب توفير تعاون برلماني في المنطقة من اجل تحقيقها.

بدوره، اعرب الأمين العام للجمعية البرلمانية الآسيوية الدكتور محمد رضا مجيدي في الاجتماع الافتتاحي عن الامتنان للسيد محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب العراقي والبرلمان العراقي لحسن الضيافة والاستقبال، وهو من الأعضاء الفاعلين في الجمعية البرلمانية الآسيوية، مؤكدا ضرورة الخروج بقرارات حاسمة للوصول الى حلول عادلة لأنهاء نظام الفصل العنصري والعمل على إيقاف الحرب التي أدت إلى مجازر بشعة وحماية الفلسطينيين في غزة، مشددا على ان يكون لأعضاء الجمعية دورا مهما في حل القضية الفلسطينية وتقديم أفضل مواقف التضامن مع الشعب الفلسطيني، لافتا الى ان الأمانة العامة تدين جميع ممارسات العدوان الذي تسعى إلى التطهير العرقي في فلسطين.

وقدم النائب جبار الكناني مقترحا لمشروع دعم البرلمانات الآسيوية للشعب الفلسطيني الذي تقدم به الوفد الفلسطيني من اجل ارسال رسالة إلى المجتمع الدولي لإيقاف انتهاكات الكيان الصهيوني ضد ابناء غزة كون ان القضية الفلسطينية هي الاولى والأساسية لدى الإسلام والعرب.

من جانبه وصف الوفد اللبناني الانتهاكات في غزة بأنها حرب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني تمارسها دولة عنصرية بدعم من حلفاء يدعون زورا دفاعهم عن حقوق الانسان ويقدمون دعما لقتل شعب يتمسك بارضه ويرفض تركها، مضيفا ” اننا نشارك في الاجتماع ونحن امام خطورة ما يحدث في غزة ومن موقع المسؤولية كممثلين لشعوبنا يتحتم علينا بالوقت الحالي ان يكون عنوان اجتماعنا في بغداد هو فلسطين من غزة الى الضفة الغربية الى القدس ولتكن قضيتنا كيفية العمل بكل الوسائل المتاحة لاتخاذ موقف انساني واخلاقي موحد لوقف العدوان الإسرائيلي ويبعث رسالة حازمة ضد قتل المدنيين .

وتطرق الوفد فلسطيني في كلمته الى المجازر البشعة التي يرتكبها الاحتلال الاسرئيلي والفصل العنصري وبطريقة فاشية، مؤكدا ان طوفان الأقصى وفلسطين سيبتلع إسرائيل وحكامها ونظامها الذي ينتهك حقوق الانسان والمواثيق الدولية والمقدسات الإسلامية والمسيحية الذي يحاول ترحيل شعب ليحل مكانه شعب اخر بذريعة اكذوبة ارض الميعاد، لتنفيذ مخطط دولة إسرائيل الكبرى لتوسيع الاستيطان وضم معظم الضفة الغربية والقدس ونزوح أهلها الى الاردن وترحيل اهل غزة باستخدام النار والمجازر الى سيناء ليرتكب فعليا إبادة بشرية جماعية وسياسية ويجدد مفاعيل نكبة ثانية وهذا ما لا نسمح به، منوها الى أن شعب فلسطين سيواصل مقاومته وحركته الشعبية التحررية بوجه الاحتلال الفاشي من اجل تحرير ارضه، رافضا أي وصف للمقاومة بانها إرهاب بل هي انبل مقاومة تناضل ضد استعمار استيطاني ونازي وضد الهيمنة الامريكية التي تريد خلق نظام شرق اوسطي جديد والذي سيقبر في رمال غزة، موضحا ان المجلس الوطني الفلسطيني يتطلع الى دعم نضال شعبنا ومقاومته على كافة المستويات، مقدما جملة من المقترحات، ابرزها وقف العدوان والحرب واطلاق النار على قطاع غزة بضمانات دولية لردع التطاول الأمريكي والدعوة الى فك الحصار الكامل عن غزة وفتح معابر وإدخال المواد الطبية والغذائية والمحروقات وإعادة الكهرباء وتوفير الماء ورفض أي محاولة لتهجير أبناء غزة والضفة خارج أراضيهم وإعادة اعمار ما دمرته الة الحرب الإسرائيلية ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني باعتبارها حقا مشروعا وليست إرهابية وتوفير الدعم للاعتراف بدولة فلسطين عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة وطرد إسرائيل واسقاط عضويتها من كافة البرلمانات الدولية، والقارية، والإقليمية واسقاط عضويتها من لجنة مكافحة الإرهاب التابعة للبرلمان الدولي.

الأمين العام للجمعية العامة السيد مجيدي بدوره اعرب عن تقديره للدور المهم لأعضاء البرلمانات المشاركة للتعبير عن دعمهم لمقررات الاجتماع السابق الذي عقد في تركيا واضاف أن الوضع الحرج في شرق اسيا يدعو لإظهار كل الدعم من خلال ادانة افعال الكيان الصهيوني القائم على عملية إقصاء عرقي بحق ابناء فلسطين لافتا ان الوفد الفلسطيني اقترح انشاء هيئة ضمن الجمعية للامانة العامة من المجلس الوطني ضمن اعضاء جمعية البرلمانات الآسيوية.

فيما دعا الوفد الإيراني إلى وقف المجازر التي يرتكبها النظام الصهيوني ضد الإنسانية والذي كشف وجهه الحقيقي من خلال خرق جميع القوانين الدولية واستمراره في معركة غير متكافئة مشيرا الى أهمية اتخاذ موقف واضح تجاه ما يحدث في غزة من أزمة واتخاذ خطوات مهمة لإنهاء تلك الانتهاكات، مقدما مجموعة من المقترحات منها اتخاذ إجراءات فورية لوقف المجازر المرتكبة وفك الحصار وتقديم الدعم اللوجستي وتقديم طلب لتنفيذ القرارات وإدانة الإستيطان وإنشاء دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف ومقاضاة مرتكبي الجرائم ضده الفلسطينيين في المحاكم الدولية وإنشاء صندوق دعم ودعوة جميع البلدان للمساهمة في هذا الصندوق والمطالبة بقبول سيادة دولة فلسطين للعيش بأمن وسلام والخلاص من الجرائم المرتكبة بحق النساء والأطفال.

في السياق نفسه اكد الوفد الكويتي على ضرورة ان يتبنى الاجتماع المقترحات الرامية الى وقف الانتهاكات الصهيونية بحق أبناء غزة إضافة الى مشروع قرار تعزيز احترام الاتفاقيات الدولية التي سيتم مناقشتها في اجتماع الجمعية العامة الذي سينعقد في تركيا

من جانبه اكد الوفد السوري عن تأييده التام لأن تكون فلسطين حرة أبية مع حفظ كرامة أبنائها مستنكرا جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الأطفال والنساء في غزة.

ودعا رئيس الوفد العراقي النائب حيدر السلامي، دول وشعوب قارة اسيا التي تعرضت في يوم من الايام  لنفس الظلم والاضطهاد الذي تتعرض له فلسطين، الى ان يتخذوا موقف جرئ وانساني بادانة الابادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب العربي الفلسطيني، والمطالبة بوقف الحرب بشكل نهائي  واسترجاع الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني من اجل ان ينعم أطفاله بطفولتهم التي سلبها منهم الكيان الصهيونى الغاصب وهم يتعرضون الى مذبحة لم يشهد لها التاريخ، داعيا الاحرار ان يقفوا بوجه الغزو الهمجي البربري لقطاع غزة، ووقف نزيف الدم، منوها الى اننا في الجمعية البرلمانية الاسيوية نرى من الافضل التركيز على مشروع القرار الخاص بفلسطين عامة، وغزة خاصة، نظرا لجسامة الأحداث. حيث يتعرض الامن والسلم الدوليين، ومبادئ حقوق الإنسان  والضمير الإنساني إلى انتكاسة كبيرة وخطر داهم.

بدوره أثنى الوفد الاندنوسي على موقف مجلس النواب العراقي والجمعية العامة المتعلق بالقضية الفلسطينية، مبينا ان فلسطين تواجه الحصار واهلها يموتون بسبب التطهير العرقي الذي يتمثل بأبشع الصور مما أدى إلى استشهاد اكثر من 10 الاف مواطن والاف الجرحى والمفقودين، فضلا عن القصف المتصاعد المؤدي إلى قطع الكهرباء والماء وانعدام النظام الصحي مضيفا ان هناك عملية ممنهجة لمنع توصيل المساعدات، معبرا عن القلق لعدم وضع نهايات لهذه المجازر وعدم الوصول إلى حلول مما يوجب اتخاذ قرارات مناسبة والأخذ بعين الاعتبار ما يمر به شعب فلسطين، حاثا مجلس الامن لدعم الدور الدولي لحل النزاع ومنع التطبيع وإعلان غزة منطقة منكوبة، والدعوة للاعتراف بدولة فلسطينية  وحفظ سيادتها سيما ان إسرائيل تنتهك القوانين الدولية.

واعرب الوفد الروسي عن شكره لتنظيم الاجتماع في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة، مؤكدا أهمية الوصول إلى إيقاف إطلاق النار في قطاع غزة وإخلاء المواطنين من مناطق القصف كون الشعب يمر بظروف استثنائية مع ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية للمنكوبين، حاثا الدول العربية لتقديم المساعدة بالسبل الممكنة مع أهمية تقديم القرارات التي تتخذ اليوم إلى الأمانة العامة للجمعية بهدف التعامل مع هذا الظلم فضلا عن إيقاف الانتهاكات والحرب ودعم السلام من خلال الحوار لأن تكون فلسطين حرة في تقريري مصيرها.

وأبدي الوفد الأذربيجاني قلقه بخصوص الأحداث الجارية في قطاع غزة من عمليات قتل وتهجير قسري وتدمير للبنى التحتية ومنع المساعدات الاغاثية، داعيا الى إيقاف عمليات إطلاق النار مع وجوب حماية المقدسات، ودعم الكفاح الشرعي الفلسطيني واتخاذ إجراءات للوصول إلى حلول مناسبة تؤدي إلى السلام وتأمين الحقوق إضافة الى التعاون وتعزيز دور المنظمة في تحقيق الأهداف.

 

واختتم المجتمعون بإصدار بيان بغداد الختامي للجنة السياسية الدائمة في الجمعية البرلمانية الاسيوبة حول فلسطين في 10 تشرين الثاني 2023 وفيما يلي نصه:- رابط

(( بيان بغداد الختامي للجنة السياسية الدائمة في الجمعية البرلمانية الاسيوية حول فلسطين في 10 تشرين الثاني 2023 ))

 

 

الدائرة الإعلامية

مجلس النواب

2023\11\10

 

(((  مسودة قرارات اللجنة الدائمة للشؤون السياسية )))

 (((  Draft Agenda  )))

 ((( Annotated Agenda )))

 ((( Draft Resolutions of Standing Committee on Political Affairs )))