نص كلمة نائب رئيس مجلس النواب العراقي د.شاخەوان عبدالله في ورشة عمل عن آثار التغير المناخي في العراق (التحديات والفرص)

 

السيدات والسادة رؤساء وأعضاء اللجان النيابية المحترمون.
السيد مستشار رئيس الوزراء لشؤون البيئة والتغيرات المناخية المحترم.
السيدات والسادة الحضور المحترمون مع حفظ المقامات والألقاب.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أود أن أعبر عن شكري وتقديري لكافة السيدات والسادة من السلطات التشريعية والتنفيذية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية لحضورهم هذا النشاط المهم والذي يتسم بأبعاده الإنسانية والدولية، حيث يعتبر تغيير المناخ من القضايا الحاسمة في عصرنا هذا ونحن اليوم أمام لحظه حاسمة في تاريخ البشرية، فالآثار العالمية لتغير المناخ واسعة النطاق ولم يسبق لها مثيل من حيث الحجم من تغير أنماط الطقس التي تهدد الإنتاج الغذائي وإرتفاع مناسيب البحر والتي تزيد من خطر الفياضانات الكارثية، أن التكيف مع هذه التاثيرأت سيكون أكثر صعوبة إذا لم يتم القيام بإتخاذ إجراءات جذرية من الآن.
الحضور الكريم..
يعد العراق من البلدان الأكثر عرضة للتدهور المناخي في العالم بالنظر الى الظواهر المناخية العنيفة مثل درجات الحرارة العالية وعدم كفاية الأمطار وإنحسار هطولها والجفاف وندرة المياه وتكرار العواصف الرملية والسيول والتغير في المناخ قد أدى الى تأثيرات كبيرة على القطاع الزراعي ونزوح الأفراد ووضع العراقيل أمام تنفيذ خطة التنمية المستدامة وأدى إلى تفاقم التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية.
أيها السيدات والسادة المحترمون، أن التغير المناخي في العراق يمثل تهديداً حقيقياً على حقوق الإنسان الأساسية لذا فإننا أمام تحدي كبير يتطلب تعاون وتكاتف كافة السلطات مع المجتمع العراقي والدولي في مواجهته.

إن الدستور العراقي لعام 2005 والذي يعتبر من الدساتير النادرة في المنطقة التي أهتمت بالبيئة وضروره المحافظة عليها حيث نصت الماده 33 الفقره الأولى منه ( لكل فرد حق العيش في ظروف بيئيه سليمه)، أما الفقرة الثانية من نفس المادة فقد نصت على (أن تكفل الدوله حماية البيئة والتنوع الإحيائي والحفاظ عليه)، لقد أخذ مجلس النواب على عاتقه تشريع القوانين التي تخص البيئة منذ تأسيسه حيث شرع سلسلة من القوانين ومنها قانون وزارة البيئه رقم 37 لسنهة 2008 وقانون وزارة الموارد المائية 50 لسنهة 2008 وقانون الغابات والمشاجر رقم 30 لسنة 2009 وقانون حماية البيئة رقم 27 لسنة 2009، وبإعتبار قضية التغير المناخي موضوع يخص البشرية جمعاء فقد صادق مجلس النواب على القانون رقم 31 لسنة 2020 الخاص بإنضمام جمهورية العراق الى إتفاق باريس الملحق بإتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ لعام 2020، كما يعد العراق أول دولة في منطقة الشرق الأوسط يصادق على الإنضمام إلى إتفاقية حماية وإستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية بموجب القانون رقم 17 لسنة 2020، ولأهمية الحماية الجنائية للبيئة في العراق وهي حماية غير مباشره لعناصر البيئة في العراق المتمثلة بمنع الإعتداء على الأشجار وإتلافها والتي تعتبر إحدى الأدوات التي تحتاج إلى التفعيل من قبل السلطات التنفيذية والقضائية.
ولدور السلطة التنفيذية أهمية قصوى في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمواجهة التلوث البيئي والحد من تداعياته وخاصه بعد إقراره من مجلس الوزراء مما يتطلب آليات فاعلة لتنفيذه من خلال تنظيم حملات التوعية والمساءلة وإشراك منظمات المجتمع المدني والشباب في تنفيذ البرامج لمواجهة التغيرات المناخية في العراق.
وأخيراً نتمنى أن يخرج هذا الملتقي برؤية وطنيه مؤحده لمواجهة هذا التحدي بالإستفادة من وجود الخبرات الوطنية وهي كفيله بوضع حلول ناجحة.
أنتهز هذه الفرصة لتقديم الشكر والتقدير للجنة الصحة والبيئة على تعاونها مع معهد التطوير النيابي في تنظيم هذا النشاط، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

________
المكتب الإعلامي لنائب رئيس مجلس النواب العراقي
4 – تشرين الأول 2023