بحضور النائب الاول لرئيس مجلس النواب .. معهد التطوير النيابي ينظم ورشة عمل عن اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد

برعاية وحضور السيد حاكم الزاملي النائب الأول لرئيس مجلس النواب ، نظم معهد التطوير النيابي بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي ، اليوم الاثنين 11/4/2022، ورشة عمل تعريفية عن اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد واعلان الدوحة للبرلمانيين.
واكد السيد النائب الاول لرئيس مجلس النًواب
في كلمته خلال الجلسة التي عقدت في القاعة الدستورية بالمجلس على العمل الجاد خلال الدورة النيابية الحالية على تنفيذ مشروع حقيقي لتحقيق الاصلاح .
واضاف السيد الزاملي الى ان مشروع الاصلاح سيبدا من المراقبة الدقيقة لجميع مفاصل الدولة حتى اصغر وحدة ادارية ومتابعة نشاطاتها وتشخيص الخلل ووضع المعالجات الفاعلة من دون اللجوء الى استخدام اساليب التشهير التي استغلت من قبل بعض النواب خلال الدورات الماضية لتحقيق مكاسب شخصية وحزبية.
و اثنى النائب الاول لرئيس مجلس النواب على دور برنامج الامم المتحدة الانمائي(UNDP) كونه شريكا اساسيا له دور بارز في العمل التشريعي وتطوير القدرات العراقية في شتى المجالات، داعيا الى مزيد من التنسيق بين مجلس النواب والبرنامج في الانشطة المتعلقة بتطوير قدرات النواب العراقيين الخاصة بمكافحة الفساد.
واكد السيد النائب الاول على ضرورة مكافحة الفساد الذي يعد عائقا امام اي مساعي لتنمية حقيقية فضلا عن تهديده المباشر لامن المجتمع والعائلة منوها الى ان الفساد ادى الى دخول المخدرات عبر الحدود وتنامي معدلات الجريمة .
من جهته شدد السيد سعد فياض مدير عام معهد التطوير النيابي في كلمته على ان مكافحة الفساد تمثل احد اهم المهام الموكلة لمجلس النواب وهي مهمة جسيمة تتطلب مساندة واسناد من مختلف المؤسسات والجهات سواء المحلية او الدولية من اجل تحقيق الاهداف المرسومة للنهوض بواقع البلد وتحقيق التنمية من خلال التمسك بقيم النزاهة وترسيخ مفهوم المحاسبة.
وقال السيد فياض ان معهد التطوير النيابي يؤدي انطلاقا من المهام الموكلة له ووفقا للخطة الاستراتيجية المعتمدة ، دورا داعما لكل ما يسهم بتوثيق التعاون مع الاطراف المعنية بملف مكافحة الفساد ولاسيما سعيه الدؤب لتعزيز الشراكة مع المنظمة الاممية وتنفيذ برامج تدريبية وتطويرية تعزز قابليات ومهارات وقدرات السيدات والسادة اعضاء مجلس النواب في مختلف المجالات ، لافتا الى ان نهج الاصلاح الذي يؤمن به الجميع ويعمل على تحقيقة وترسيخه يحتم علينا دعم التمسك بقيم النزاهة ومساندة النواب في عملهم الرقابي وقيامهم بدور ريادي يرسخ معايير الشفافية والمحاسبة واستكمال مسيرة الاصلاحات وتفعيل دور المؤسسات الرقابية من خلال الاستفادة من الاتفاقيات الدولية ومن بينها اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليها العراق بموجب القانون رقم 35 لسنة 2007 ، اضافة الى تسليط الضوء على اهم الاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الفساد.”
واوضح السيد مدير عام المعهد ان مسيرة مكافحة الفساد لا يمكن ان تكتمل دون تدخل السيدات والسادة النواب ، فالرقابة النيابية المستمدة من التمثيل الشعبي ، تعد الوسيلة الاهم والابرز والاكثر وضوحا لحماية المال العام الى جانب اعتماد الشفافية وتأمين سبل المحاسبة بما يتطابق مع الأخلاق والقيم السائدة في المجتمع، معبرا عن تطلعه الى تفاعل المشاركين في الورشة التعريفية عبر تبادل الافكار والاطلاع على الاتفاقيات الدولية في مجال مكافحة الفساد بما يسهم في اغناء العمل التشريعي وانعكاس ذلك مستقبلا على القوانين الوطنية التي تختص بمكافحة الفساد.
من جهتها اوضحت السيدة مهاب مدني رئيسة قسم الحوكمة والتنوع الاقتصادي ممثلة برنامج الامم المتحدة الانمائي في كلمتها بان مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة تحتاج الى تظافر الجهود الوطنية ممثلة بمجلس النواب والقطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.
واشارت مدني الى ان مجلس النواب يلعب دورا محوريا في مكافحة الفساد بما يلعبه من دور في الرقابة على الحكومة والمال العام وتعزيز الاطار التشريعي لافتة الى ان ورشة العمل تهدف الى زيادة المعارف المتراكمة لدى اعضاء مجلس النواب بشان اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي تعد الوحيدة الملزمة في هذا المجال الى جانب اعلان الدوحة الذي يعد الوثيقة العالمية التي تستهدف وضع برنامج عمل طويل المدى للبرلمانيين في مجال مكافحة الفساد.
بدوره استعرض السيد حسين حسن الخبير الدولي لبرنامج الامم المتحدة الانمائي الاطار العام لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والتي تضمن الاطار القانوني وبنودها ومحاورها الى جانب مجموعة من الاتفاقيات النافذة على المستوى الاقليمي والعربي والاوربي والافريقي.
وتطرق الخبير الاممي الى تعريفات خاصة بالفساد ومن ابرزها استغلال السلطة العامة لتحقيق مصالح خاصة واساءة استخدام السلطة المخولة مبينا اليات مكافحة الفساد.
وتناول الخبير الدولي حسين حسن منهج الاتفاقية الدولية واغراض الاتفاقية التي تهدف الى ترويج وتدعيم التدابير الرامية لمنع ومكافحة الفساد ودعم التعاون الدولي وتعزيز النزاهة والمساءلة والادارة السليمة للشؤون العامة ، مشيرا الى ان الاتفاقيات الثنائية بين الدول تسهم بتعزيز مكافحة الفساد فضلا عن ضرورة التطوير المستمر في الاجراءات المعتمدة وتعديل القوانين لمواكبة تطور في اساليب الفساد.
كما قدم السيد حسن نبذة عن اعلان الدوحة للبرلمانيين واهم ماتضمنه من من محاور من بينها اشراك المواطنين في فهم الاثار السلبية للفساد ودور النواب في دعم الاعلان وضمان مشاركتهم في الية مراجعة الاتفاقية الى جانب تعزيز التعاون دوليا في مجال اصدار التشريعات.
وشهدت الجلسة مناقشات بين المشاركين والخبير الاممي ركزت على الطرق والاساليب الحديثة في مكافحة الفساد ودور النواب في تعزيز عمل السلطة التشريعية واصدار القوانين التي تسهم بترسيخ المساءلة والشفافية ومحاسبة المتورطين بهدر المال العام الى جانب ما تتضمنه الاتفاقية الدولية والاعلان من بنود الى جانب التجارب الدولية في طرق مكافحة الفساد.

الدائرة الاعلامية
مجلس النواب
11/4/2022